اخذ هذا المرض في الانتشار في العشر سنوات الاخيرة بعد ان كاد ان يقضى عليه نتيجة الانحلال الخلقي
وهو ذلك المرض الذي لا يمكن التعرف على حدوثه الا بعد اجراء بعض الاختبارات المعملية وللحمل تاثيره الكبير في هذه
الحالة على الحامل وبخاصة الجنين اذا كان المرض حديث الاصابة حيث ان الزهري يحدث عند الجماع او خلال
الحمل دون ان تعرف الحامل
ومن النقاط الهامه التي يجب التنبيه لها ان الزهري اذا لم يعالج كما ينبغي فانه يكون له تاثير كبير جدا على الاطفال
اذ انهم يصابون بالمرض هذا اذا قدر لهم الحياة وقد يولدون قبل الاوان وهذا ما يعرف باسم ولادة فطيرة غير ناضجة او
يولد الطفل ميتا او مريضا ضئيل الجسم
وقد ينجو الاطفال من الاصابة بالمرض اذا كانت الام مصابة بالمرض من فترة طويلة تزيد عن عشر سنوات اي ان المرض
الزهري في مرحلته الثالثة ويمكن معرفة ان الطفل مصاب بهذا المرض او لا ايضا عن طريق التحليلات المختلفة مثل VDRL
ومن الامور التي يجب مراعاتها هو انه اذا كان الاختبار ايجابيا ve+ ولكن شدة التفاعل تقل تدريجيا اسبوعا بعد اسبوع
فان الطفل ربما لايكون مصابا بالمرض اما اذا زاد التفاعل تدريجيا فانه من المحتمل ان يكون الطفل مصابا بهذا المرض
ولعلنا نركز هنا من خلال تلك السطور على مرض الزهري وذلك لاهميته القصوى لما يسببه من خلل جسماني يصل
الى انه يؤثر على خلايا المخ ايضا ويسبب فقدان العقل في النهاية او الجنون ويعرف هذا المرض باسم G.P.I او ما
يعرف باسم General Paralysis of the Insan ولقد امكن التغلب على هذا المرض في المراحل الاولى بنسبة كبيرة
جدا بالعلاج تفوق الــ 95% من نسبة الحالات المصابة بالزهري وقد اجريت الاختبارات العلاجية ووجد ان احسن وقت
لعلاج الطفل في بطن امه من هذا المرض هو من بداية النصف الاول من الحمل ولكن ليس معنى هذا انه اذا تاخر
العلاج سيكون مفيدا ايضا حتى اذا ولد الطفل وبدا العلاج فور ولادته فانه سيصبح مفيدا للغاية ولعل الفكره من بدء العلاج
مبكرا اثناء وجود الجنين في بطن امه ان العقاقير التي ستستخدم في العلاج ستعالج كلا من الام والجنين معا حيث ان
هناك اتصالا بين دم الام والجنين عن طريق الحبل السري ولعل العقار المفضل في علاج الزهري هو ذلك الذي ادى الى
الى نتائج كبيرة عظيمه الا وهو البنسلين وقد وجد بالدراسة والمتابعه ان اعطاء 5200000 وحده خلال 8 – 10 ايام
مفيد جدا واسلم كثيرا بالنسبة لكل من الام والجنين معا
لكن الوقاية خير من العلاج كما هو معروف لدى الجميع فالدعوة اساسا يجب ان تبدا بتفادي الاصابة بالمرض وذلك بالالتزام
بالاخلاقيات والشرائع السماوية للابتعاد عن المحرمات
والزنا اسهل طريق للاصابة بالمرض فعلى الاب المصاب ان يبدا في العلاج قبل الزواج حتى لا يصاب ابناءه لان هذا المرض ينتقل
من جيل الى جيل وتكون نتائجه خطيرة