الصحة العامة

سن اليأس لدى النساء

Advertisement
سن اليأس لدى النساء
يعرف سن اليأس بأنه عملية فسيولوجية يمر خلالها جسد المرأة بتغيرات
مختلفة نتيجة تضاؤل انتاج الهرمونات الأنثوية بواسطة المبيضين . وهي النقطة التي يتوقف فيها نزول الطمث بشكل تام . ويطلق على التغيرات
الجسدية التي تسبق توقف نزول الطمث بالمرحلة السابقة لسن اليأس
ويمكن إطلاق مصطلح سن اليأس عند عدم نزول الطمث لمدة عام واحد
بعد ذلك يطلق على المرحلة التي تلي سن اليأس بالمرحلة اللاحقة لسن
سن اليأس لدى المرأه
اليأس .
قد تعانين من أعراض شتى خلال مرحلة ما قبل سن اليأس من ظهور هبات ساخنة إلى تغيرات جذرية في المزاج . لكن العلامة الفارقة لمرحلة ماقبل
سن اليأس هو تغير ملحوظ في انتظام نزول الطمث . في هذا الفصل
سنتعرف على أسباب حصول ذلك والأعراض الأخرى كما سنكشف كيف
يؤثر سن اليأس على صحتك بشكل عام . ونتعرف في نفس الوقت على
الطرق العلاجية المتاحة والوسائل الكفيلة بمساعدتك في التغلب على التغيرات السلبية الطارئة .
*****************
ماذا يحصل ؟
لفهم ما يحصل بصورة واضحة خلال فترة سن اليأس فإنه من المفيد
معرفة التغيرات الجسدية الفسيولوجية التي تحدث أثناء الدورة الشهرية .
*****
في مقتبل العمر وفي مرحلة الطفولة تحديدا يحتوي المبيضان على أعداد
هائلة من البويضات تشبه إلى حد كبير بذور النبات . وتمتلك تلك البويضات
والخلايا المحيطة بها القدرة على التطور والنمو لتصبح جريبات
( أكياس صغيرة ) تنبثق منها البويضات بنفس المعدل . وهي بحاجة
إلى بيئة مناسبة لإتمام عملية النمو . كما أنها تتنافس مع بعضها من أجل
البقاء . ومع التقدم في السن تفنى مئات البويضات شهرياً ويستهلك
البعض الأخر في المراحل المبكرة من العمر يوجد حوالي مليوني
بويضة داخل المبيضين . وببلوغك سن اليأس يتبقى لديك عدة آلاف
منها فقط . يعتمد إنتظام نزول الطمث على تناغم هرموني الأنوثة
الرئيسيين ( الاستروجين , والبروجسترون ) اللذين يفرزان من المبيض
عند انبثاق البويضة من الجريب .
وجود هذين الهرمونين واختفائها هو المسئول بشكل أساسي عن معظم
التغيرات الجنسية التي تحدث للمرأة , عند إنخفاض مستوى هرموني
الأنوثة , يقوم الهايبوتلامس في المخ بإنتاج هرمون يعمل على تحفيز
الغدة النخامية لإفراز الهرمون المنشط للجريبات FSH والهرمون
الملوتن LH يشجع وجود هذين الهرمونيين بعض البويضات على
النمو والنضج لتصبح جريباً واحدا أو اكثر من بين مئات الجريبات
المحفزة . ومع نمو الجريب يقوم بدورة بإفراز هرمون الاستروجين
الذي يلعب دوراً مهماً في تطور بطانة الرحم ونموها .
عند نضوج الجريب يقوم بإفراز البويضة أو ما يعرف بعملية
الإباضه ويتحول الجريب بعدها إلى الجسم الأصفر . وهو عبارة
عن كيس أصفر اللون في حجم حبة البازلاء على سطح المبيض
يقوم بإفراز هرمون البروجسترون يساهم هذا الهرمون في
زيادة سماكة بطانة الرحم , وتكون الأوعية الدموية وتوفير
الغذاء لدعم نمو البويضة الملقحة أو الجنين لاحقا, ويستمر
إفراز هرموني الأنوثة ( الأستروجين والبروجسترون )
بعد ذلك وبتركيز مرتفع لمدة أربعة عشر يوماً .
إذا لم يتم تلقيح البويضة فإن الإرتفاع المستمر لهرموني الأنوثة
يسبب إنخفاض الهرمون الملوتن LH والهرمون النشط للجريبات
FSH وهذا الإنخفاض بدوره يوقف الجسم الأصفر عن إفراز
هرموني الأنوثة ويتوقف نمو بطانة الرحم انخفاض مستوى
هرمون البرجسترون تحديدا يتسبب في إنسلاخ بطانة الرحم
ونزول الطمث . يحفز المستوى المنخفض لهرموني الأنوثة
الهايبوتلامس في الدماغ لبدء العملية من جديد وهكذا .
ينزل الطمث شهراً بعد شهر حتى موعد إقترابك من سن اليأس
عندها تصبح العملية السابقة أقل إنتظاماً وينزل الطمث على فترات
متقاربة أو متباعدة كما لا يمكن توقع نزولها أبداً وقد يحصل نزف
مهبلي خفيف متقطع على هيئة نقط ومن المحتمل تعرضك لنزف
مهبلي حاد وغزير وهنا نشرح لماذا يحصل ذلك .
عند إقترابك من سن اليأس يفرز المبيض استروجين أقل نتيجة
تناقص عدد الجريبات الناضجة ونتيجة لذلك تفرز الغدة النخامية
الهرمون المنشط للجريبات FSH بكثافة لكن دون إستجابة تذكر
من المبيض , عندما تصبح عملية الإباضة غير منتظمة فإنها
تؤثر على إنتاج هرمون البروجسترون اللازم لنزول الطمث .
ونتيجة لذلك تنمو بطانة الرحم بشكل أكثر من المعتاد وتنعكس
تلك التقلبات الهرمونية على نمط دورتك الشهرية .فقد يتأخر
موعد نزول الطمث أو ينزل في الوقت المتوقع لكنه قد يستمر
في النزول لفترة طويلة وقد يصبح غزيرا جدا او خفيفا . وفي
النهاية تتوقف عمليه الإباضة ويتوقف المبيض تدريجياً عن
النزول تماماً .
RSS موضوع جميل

عن الكاتب

Khaled alhrbi

اسم خالد محرر في موقع صحة المراة العربية