الغذاء

الدراق

Advertisement Advertisement

يعتقد علماء النبات أن موطن الدراق هو الصين .. ومنذ أقدم عهود التاريخ كانت للدراق مكانة
خاصة في الوصفات الطبية والمعتقدات الدينية على السواء .

فمنذ آلاف السنين ، ورد ذكر الدرا في أحد كتب الحكمة الصينية ، فقيل إنه إذا
أكل في الوقت المناسب حفظ الجسم من التفسخ والفساد حتى نهاية العالم ، وهذا قول
مبالغ فيه – جدآ – بالطبع ، ولكنه يعطينا فكرة واضحة عن النظرة التي كان الأقدمون
بنظرون إليه بها ، والفوائد التي اكتشفوها فيه حتى زعموا أنه يمنح الخلود لجسم أكله !

اخترنا لكي..

🌹مقالات شبيهه تم اختيارها لكم 🌹

نرجع لمقالانا 🙂 🌹

ومن الصين ، انتقل الدراق إلى منطقة بحر قزوين وإيران وسورية ، ثم انتقل إلى
مصر ، فقدسه أهلها آنذاك ، وكرسوه للإله ( هاربوكرات ) إله الصمت .. ومع ظهور
المسيحية ، و ما رافقها من هجرات إلى مختلف مناطق الأرض ، انتقل الدراق غلى إيطاليا ،
ومنها إلى أوروية ، وفي ذلك الحين كتب ( بلين ) شاكياً من ارتفاع سعره ارتفاعا فاحشاً ،
وقال إن السبب في ذلك هو سرعة تطرق الفساد إليه .. ولعل هذا هو السبب في أن
( غاليان ) وبعض الأطباء العرب ، كتبوا فيما بعد قائلين أن الدراق مؤذ للمعدة .. ولكن هذا
الاتهام لم يقم طويلاً ، ففي مدرسة ( سالونا ) الطبية ، عني علم البستنة بالدراق فاستولد منه
أنواعا كثيرة بلغت منذ عهد الملك لويس الرابع عشر ثلاثة وثلاثين نوعاً .. ولم تقتصر
الإفادة من الدراق على ثمره فقط ، بل تعدته إلى أزهاره ، وحتى اليوم ما زال بعض
المزارعين ، في المناطق الجنوبية من فرنسا يضيفون أزهار الدراق المتساقطة إلى
( السلطة ) ، كما يتناقلون أسطورة تقول : إن دراقة منقوعة في الخمر تشفي من داء
الحب ..!

وفي نفس الوقت الذي عرفت فيه أوروبية الدراق ، عرفت – كذلك – المشمش – ، ففي
أوائل القرن الأول للميلاد ، انتقلت زراعة المشمش إلى ايطاليا ، وظلت مقصورة عليها
تقريبا ، حتى القرن الخامس عشر ، عندما انتشرت في جميع أرجاء أوروبة .

الدراق فاكهة حلو المذاق ، ذات رائحة عطرية زكية ، مغذية ، ولكن الإفراط في
تناولها قد يسبب اضطرابات في الأمعاء ، وقد لو حظ أن العمال الذين يتولون جني ثماره ،
تصاب أيديهم بتخرشات واضحة ، بسبب احتكاكهابالعفنيات المنتشرة على سطح الثمرة ..

إن جميع أنواع الدراق تتشابه من حيث تركيبها العام ، فهي تحتوي على ماء بنسبة
81% وعلى السكر بنسبة 4.5% ، وعلى ماءات الفحم بنسبة 7% ، وعلى حمضيات بنسبة
1% ، وعلى نشويات بنسبة 50%، وعلى سيللوز بنسبة 6% كما تحتوي على مقادير عالية
من الفيتامين ( ج C ) ، وعلى الفيتامينات ( ب B ) و ( ب2 B2 ) و ( ب ب  PP ) ، ولذا
فالدراق يعتبر موياً للأعصاب والأمعاء ، ويفيد للشعر والجلد ، كما أنه ذو خاصية محرضة
لوظائف الكبد والأمعاء والمعدة بسبب كثرة السكر فيه ، إن السيللوز الموجود فيه يقوي
عضلات الأمعاء فيساعدهاعلى مكافحة الأمساك . لذلك فالدراق ملني ، ومدر ، نافع في
تبول الدم وحصيات المثانة والكلى ، يحافظ على قلوية الدم ويسهل الهجم .

ولا ضرر من تناول الدراق إذا ما تم ذلك باعتدال بالنسبة لذوي المعدات السليمة ،
أما أولئك الذين يشكون من قرح في معداتهم ، أو التهاباً في أمعائهم ، فإنه صعب الهضم
بالنسبة إليهم ، و يوئذيهم الإفراط فيه .

كذلك يكون الدراق صعب المذاق بالنسبة للمصابين ببثور الحلق أو التهابا في
اللوزتين واللثة ، ولذا فإن بإمكان المصابين بهذه الحالات ، أن يتناولوا  الدراق على شكل
خشاف ( كومبوت ) وذلك بغلى الدراق بالماء والسكر مع بعض الفواكة .

إن خير أنواع الدراق الذي نتناوله ، ما كان ناضجاً . طرياً ، ناعم الملمس ، يذوب
في الفم تلقائياً .

ومن الطريف أن نعلم أن أزهار الدراق وأوراقه تحتوي على خاصتين متنافرتين ،
فإن لمغليهما مفعولاً مهدئاً للأعصاب ، ومثيراً للأمعء . ففي حالة توفز الأعصاب يعطى
منقوع أزهار الدراق المرفوعة على النار حتى الغليان ، والمبردة إلى اليوم التالي ، فهذا من
شأنه ان يسبغ على شارب الهدوء والسكينة ، أما في حالة ركود الأمعاء فإن نفس الوصفة
تصلح لإثارتها وحملها على الحركة والتخلص من الفضلات السامة ، الثضاء على
الإمساك .

🔥مقالات ساخنه 🔥

عن الكاتب

Khaled alhrbi

اسم خالد محرر في موقع صحة المراة العربية

اتركي تعليقك

You're currently offline