الصحة العامة

المتلازمة السابقة للحيض

Advertisement
تعاني ملايين النسوة حول العالم مما يطلق علية المتلازمة
السابقة للحيض . وهي مشاكل قد تكون خطيرة إذا لم يتم
التعرف عليها ومعالجتها بفاعلية . وللأسف فإن كثيراً
من الأطباء وحتى وقت قريب لا يأخذون المشكلة على
محمل الجد .
لكن خلال العقدين الماضيين توقفوا عن وصف أولئك
النسوة بأنهن واهمات وأن ليس لشكواهن أساس منطقي .
يشمل مصطلح المتلازمة السابقة للحيض نطاقاً واسعاً
من الأغراض الغريبة والمختلفة يزيد على المائة شكوى
وعرض . وهي تحدث حصرياً قبل نزول الدورة الشهرية
وبشكل منتظم . خمسة بالمئة فقط من النساء يعانين من
أعراض حادة ومؤثرة .لكن أغلبيتهن يواجهن مشاكل
أقل حدة . قد تختلف حدة المشاكل وخصائصها
من امرأة إلى أخرى لكنها تتفق في شئ واحد هو :

توقع وقت حدوثها .
عموما يسود الاعتقاد بأن المتلازمة تحدث نتيجة
انخفاض مستويات هورموني الاستروجين
والبروجسيترون وارتفاع مستوى هرمون الالدوستيرون
( هرمون يتواجد بشكل طبيعي في الجسم ) تؤدي حالة
من التغيرات الجسدية والنفسية كما تلعب بعض الهورمونات
الأخرى دوراً في حصول تلك الاضطرابات .
يؤدي إرتفاع هورمون الالدوسترون إلى احتباس
الأملاح في الجسم وظهور الانتفاخات , كما يتسبب
تدني الاستروجين في زيادة تركيز مركبات كيميائية
في الدماغ تؤدي المستوى المنخفض لهورمون الإستروجين
المصاحب للمتلازمة إلى تدني السيروتونين وهو مركب
كيميائي يؤثر بشكل مباشر على المزاج ومستوى النشاط .
يعود السيروتونين إلى مستواه الطبيعي مع بداية الدورة
الشهرية .
التعرف على الأعراض :
تكمن صعوبة اكتشاف المتلازمة السابقة للحيض في
كثرة الأعراض المصاحبة لدرجة يحتل فيها توقيت حدوثها قبل
نزول الطمث مباشرة أهمية قصوى لتشخيص المرض .
تحدث المتلازمة السابقة للحيض كما يدل علية الاسم عدة أيام
قبل نزول الطمث لتخف حدتها بشكل كبير بعد ذلك مباشرة .
بعض الأعراض والمنغصات المصاحبة للمتلازمة تشمل مايلي:
· ظهور حب الشباب وبثور جلدية .
· تغير في الشهية وكراهية بعض الأطعمة والميل نحو أنواع أخرى .
· تورم أو تضخم الثديين .
· إمساك
· إسهال
· صعوبة التركيز .
· تعب
· إنتفاخ البطن وتورم اليدين والقدمين .
· صداع
· ارق
· خمول
· غثيان وتقيؤ
· توتر ماقبل الحيض ( إكتئاب ,تقلب المزاج , سرعة الغضب ,القلق )
قد تعاني بعض السيدات من إستفحال الحساسية الجلدية , والخوف المفاجي
وتكون أكثر عرضة للإصابة بالأمراض . يعتقد الخبراء أن مناعتك ضد
الأمراض قد تضعف خلال هذه الفترة مما يجعلك عرضة لعدوى الفيروسات
والبكتيريا .
التأكد من المشكلة :
من المهم وضع تاريخ طبي مفصل وتدوين وقت حدوث
الأعراض . تشمل الأعراض المهمة هنا تغير مستوى النشاط
وتغير غادات الأكل والنوم وضعف الأداء الوظيفي . من المفترض
في مثل تلك الظروف قيام الطبيب بدراسة حالتك بشئ من التفصيل
مع التركيز على الجانب النفسي وبحث التدهور الاجتماعي الحاصل
وتفاعلك مع محيطك .
محاولة العلاج :
لاتحاولي تشخيص الحالة لوحدك . مع أن المتلازمة السابقة
للحيض لا تمثل خطراً جسمياً يهدد حياتك إلا إنها قد تشابه في
أعراضها أمراضاً أكثر خطورة كالسرطان . لذا دعي طبيبك
على علم بكافة الأعراض التي قد تعتريك .
اتبعي الإرشادات بدقة فقد يقترح عليك تدوين الأعراض
لمدة شهر أو أكثر قبل البدء في البرنامج العلاجي .
يعد مرورك بأزمات حادة ومفاجئة كوفاة قريب أو صديق قد
يكون سبباً في ظهور أعراض مشابهة كالاكتئاب ونوبات
البكاء .
هنا بعض النصائح المفيدة :
· احتفظي بأجندة للدورة الشهرية :
سجلي عليها الأعراض والأوقات التي تعانين
فيها من حدوث أي شئ غير طبيعي قبل نزول
الطمث تحديداً ولا يظهر بقية أيام الشهر .
يساعدك هذا على معرفة ما تتوقعينه كل شهر وكم يستغرق
حصوله . إذا كانت الأعراض بسيطة ويمكنك توقع حدوثها فقد
يمكنك التعايش معها دون علاج .
· الامتناع عن المنبهات :
يزيد الكافيين من التوتر والقلق وتقلبات المزاج . ولسوء الحظ
فإن هذه المادة تظهر في كثير من المواد غير المتوقعة :
فبالإضافة إلى القهوة والشاي فقد تتواجد في الشاي المثلج
والمشروبات الغازية أو حتى في بعض الأدوية المنزلية
التي تستخدم لعلاج عسر الطمث .
· تجنبي الإفراط في تناول الكافيين :
الفترة التي تسبق الحيض خاصة عندما تصبحين قلقة
أو متوترة , لكن فور نزول الطمث يمكنك استخدام مسكنات
للألم تحتوي مادة الكافيين لأنها تساعد الجسم على التخلص من
السوائل المحتبسة .
· راقبي ما تأكلين :
الكاربوهيدرات المركبة والأغذية قليلة الدسم هي الخيار الأفضل
يمكنك التغلب على الشعور برغبة شديدة في تناول قالب من الحلوى
واستبداله برقائق النخالة مع الزبيب في وجبة الإفطار.
الكاربوهيدرات المركبة الموجودة في الحبوب تستطيع في الحقيقة
تهدئتك لأنها تؤثر على مادة السيروتين ( مركب كيميائي يؤثر على
النوم ) في الدماغ . يجب تجنب الملح إلى أقصى حد خصوصاً
الفترة التي تسبق نزول الحيض لأن ذلك يساعد على التقليل من
الانتفاخات واحتباس السوائل .
· التمارين الرياضية :
تقلل التمارين الرياضية المنتظمة
وقد تزيل بعض أعراض مشاكل قبل الحيض . كما أنها قد
تخفف من التوتر والكآبة وتساعد على إفراز هرمونات
طبيعية من الدماغ تعرف بالأندورفينات . وهي مواد
تعمل على تحسين المزاج . تساهم التمارين الرياضية
بشكل غير مباشر في تقليل كمية الدم المصاحب للطمث
وتخفف من ألم الدورة .
عند عدم تحسن الأعراض أو أصبحت أكثر تعقيداً
على الرغم من ذلك فقد يضيف طبيبك بعض الهرمونات
العلاجية كأقراص منع الحمل التي تعمل على تخفيف
الألم عن طريق منع حدوث الإباضة أصلاً .
كما قد يقرر لعلاج التوتر والأعراض النفسية الأخرى
المصاحبة استخدام أدوية تخفض مستويات البروستاغلاندين
أو مهدئات خفيفة أو مضادات الكآبة ومشاكل المزاج . وحيث
أنه من المفترض استعمال تلك الأدوية باستمرار وليس فقط قبل أو
أثناء نزول الدور . لذلك يجب التعرف على أثارها الجانبية بشكل
موسع .

عن الكاتب

Khaled alhrbi

اسم خالد محرر في موقع صحة المراة العربية

اتركي تعليقك